الذكاء الاصطناعي أداة، لا استراتيجية
الذكاء الاصطناعي يسرّع الإنجاز، لكن الاعتماد عليه بلا توجيه يجعل محتواك نسخة من محتوى الجميع.
لا شك أن أدوات الذكاء الاصطناعي غيّرت طريقة عملنا. ما كان يستغرق ساعات أصبح يُنجز في دقائق. لكن السرعة شيء، والاتجاه شيء آخر.
أداة للسرعة
الذكاء الاصطناعي ممتاز في تسريع الإنجاز: صياغة المسودات، وتوليد الأفكار، وتلخيص المعلومات، وتنفيذ المهام المتكررة. وهو بهذا المعنى إضافة حقيقية لأي فريق.
لكنه لا يضع الاستراتيجية
الاستراتيجية تحتاج إلى فهم عميق لمن أنت، وما قيمك، ومن جمهورك، وما الذي يميزك. هذه أسئلة لا يملك الذكاء الاصطناعي إجاباتها، لأنها نابعة منك أنت. يمكنه أن ينفذ، لكنه لا يستطيع أن يقرر نيابة عنك إلى أين تتجه.
خطر التشابه
حين يعتمد الجميع على الأدوات نفسها دون توجيه، تكون النتيجة محتوى متشابهاً إلى حد مزعج: العبارات نفسها، والتراكيب نفسها، والأفكار نفسها. وهنا تفقد الهوية أثمن ما فيها، وهو التميز. فما فائدة هوية لا يمكن تمييزها عن غيرها؟
أخطاء لا ينتبه لها أحد
الاعتماد المفرط دون مراجعة قد يسبب أخطاء فنية ومعلوماتية تُنشر باسمك. والسمعة التي بنيتها بسنوات قد تهتز بمنشور واحد لم يراجعه إنسان.
الخلاصة
استخدم الذكاء الاصطناعي ليسرّعك، لا ليقودك. ضع أنت الاستراتيجية والهوية والدليل، ودعه ينفذ ضمن حدودها، ثم راجع ما ينتجه بعين من يعرف هويته جيداً.
هذا المقال مستخلص من مقابلتي في برنامج صباح البحرين