الشهادة ما تساوي شيئاً في مجالنا، والمعرفة تساوي كل شيء
اكتشفت مبكراً أن الشهادة التي أخذت شهراً للحصول عليها لا تعني شيئاً، وأن الدورة التي كلفتني ألف دينار غيّرت مساري كاملاً.
حين فتحت مركز تدريبي عام 2015 ودخلت عالم التدريب، بدأت أكتشف شيئاً: كثير من الشهادات المعتمدة "دولياً" ما تساوي الورق التي طُبعت عليه.
جهات تعطيك شهادة "معتمدة من بريطانيا" بثلاثين ديناراً. تذهب إلى بريطانيا فتجد أن هذه الجهة مجرد سجل تجاري في شقة صغيرة.
ما الذي بقي معي؟
اليوم عندي شهادة في الإخراج السينمائي المتقدم. ما أدري وين محطوطة. لكن إلى اليوم، عندي خبرة الإخراج وأقدر أتحرك فيه.
هذا هو الفرق بين الشهادة والمعرفة.
في مجال صناعة المحتوى والعمل الإعلامي، قيمة الشهادة بسيطة. القيمة الحقيقية في المعرفة التطبيقية التي تُظهرها في عملك.
الدورة الاحترافية تختلف
أتكلم عن الدورات الاحترافية التي تدفع فيها بضعة آلاف، تسافر لها خمسة أيام، تجلس فيها خمس ساعات يومياً.
وأتكلم عن الدورات الأكاديمية المبنية على معرفة حقيقية، لا على شهادات معلقة على الجدار.
سافرت أكثر من ثلاث مرات خصيصاً لحضور دورة واحدة. وخرجت منها بمعرفة غيّرت طريقة تفكيري، لا بورقة حطيتها في الدرج.
خمس خطوات للمبتدئ
من تجربتي:
أولاً: التعليم الأكاديمي في التخصص الصحيح يبني الأساس الذي لا يعوضه أي اجتهاد فردي.
ثانياً: محيطك يحدد مستوى طموحك. صاحب أصحاب الهمم.
ثالثاً: تطوع واعمل مجاناً بوعي، ليس لأنك لا تستحق، بل لأن التجربة والعلاقات التي ستبنيها لا تُشترى.
رابعاً: استثمر في الدورات الاحترافية ذات المعرفة الحقيقية، واترك الشهادة تأتي كنتيجة ثانوية.
خامساً: نفّذ. الخبرة العملية لا تعوضها نظرية.
المعرفة الحقيقية هي التي تبقى. الشهادة مجرد ورقة تُثبت أنك كنت حاضراً.