الاستراتيجية الخمسون صفحة... وعشرة بوستات على الأكونت
وثيقة طويلة مليئة بالكلام لا تساوي شيئاً إذا لم تُبنَ على هدف واضح وقدرة حقيقية على التنفيذ.
جاءتنا مؤسسة بملف من خمسين صفحة. خطة استراتيجية إعلامية وتسويقية متكاملة. مصممة بعناية، مرتبة، مليئة بالمصطلحات.
فتحنا الأكونت، ما فيه إلا عشرة بوستات.
عشرة بوستات في أكونت استثمرت فيه مؤسسة هذا الوقت والجهد.
الفرق بين الاستراتيجية والأهداف
قرأت كتاب "استراتيجية جيدة واستراتيجية سيئة" وفهمت شيئاً مهماً: كثير من المؤسسات تعتقد أن عندها استراتيجية، وهي في الحقيقة عندها قائمة أهداف.
الاستراتيجية ليست ما تريد تحقيقه. هي كيف ستحققه، وبأي موارد، وأين ستركز طاقتك تحديداً.
حين تقول "سنكون الأول في مجالنا خلال سنتين"، هذا هدف. الاستراتيجية هي الإجابة على: كيف؟ من تستهدف؟ بأي محتوى؟ على أي منصة؟ بأي قدرة إنتاجية؟
لماذا يهمك هذا؟
لأنك اليوم إذا دفعت لأي شخص ليسوّق لك، وأنت ما تعرف استراتيجيتك، فأنت تدفع مقابل شيء ما تعرف وجهته.
وبعدين تقول: "اشتغلنا معه وما صار شيء." المشكلة أنك ما تعرف وين رايح أصلاً.
الاستمرارية عندي أهم من الكمال. أفضل عشرة بوستات منتظمة ومتسقة على موضوع محدد من خمسين صفحة ما نُفّذت.
ابدأ بسيطاً. حدد: من تستهدف؟ ماذا تريد أن يفعل بعد ما يراك؟ كم قادر أن تنتج في الأسبوع؟
من هذه الأسئلة تُبنى الاستراتيجية. لا من عدد الصفحات.